موقع بالغربان الثقافي

 

 

الرئيسية المحاظر مؤلفات شنقيطية أعلام لغن القسم الأدبي الأقسام العامة استرجاع كلمة المرور تنشيط العضوية طلب كود التنشيط اتصل بنا

العودة   منتدى بالغربان الثقافي > أعلام وأماكن > تراجم

إضافة رد
 
أدوات الموضوع طريقة عرض الموضوع
قديم 07-30-2010, 05:40 PM المشاركه رقم : 1
الأديب
إداري

الصورة الرمزية الأديب

تاريخ التسجيل : Apr 2010
رقم العضوية : 40
المشاركات : 13
الأديب is on a distinguished road

الأديب غير متواجد حالياً

افتراضي ترجمة العلامة: الشيخ محمد حبيب الله بن ما يابى الشنقيطي

ترجمة
الإمام شيخ الإسلام الحافظ الهمام
الشيخ مُحَمَّد حبيب الله بن ما يابَى الشنقيطي
رحمه الله
كتبها العلامة الشيخ
محمد عبد الله بن الصديق الجكني
حفظه الله

بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله والصلاةُ والسلام على رسول الله ، وبعد
:
فقد كنتُ كتبتُ ترجمة موجزة لخالي أي عمِّ والدتي العلامة الشيخ محمد الخضر ابن مايابى الجكني الشنقيطي ، وطُبِعَت هذه الترجمة مع كتابه (قَمع أهل الزيغ والالحاد عن الطَّعْن في أئمة الاجتهاد) ، ثُمَّ طُلِبَ مني أن أكتب ترجَمة لشقيقِه العلامة الحافظ الْمُقْرِئ الشيخ محمد حبيب الله ، مع أن ما كتبتُه أولاً كان فيه بعضٌ من ترجمته ، وعندما شَرَعْتُ فيها اطلعتُ على أن أحد الفضلاء من تلامذة الشيخ كان قد ترجمه ، وأُلْحِقَت هذه الترجمة بآخر كتابه (زاد الْمُسْلِم فيما اتفق عليه البُخاري ومُسْلِم ، وشرحه فتح الْمُنعِم) ، وقد أجاد هذا الكاتب جزاه الله خيراً .
وسوف أورِدُ ما كتبَه وربما زدتُ عليه أو نقَصْتُ ، فأقول :
هو العلامة المحدث الحافظ المتبحر في أنواع الفنون الذائق المحرر المقرر للمتون أبو المواهب الشيخ محمد حبيب الله بن الشيخ سيدي عبد الله بن سيدي أحمد - الْمُلَقّب ما يابَى لكونه سخيّاً لا يرُدُّ سائلاً - التّجْكَنِيُّ الْمُنتمي إلى قبيلة تَجكانت التي ينتمي إليها كثيرٌ من بحور العلماء .


ومنهم :

علامة الآفاق على الإطلاق الشيخُ الْمُخْتارُ بنُ بونا صاحب التآليف النافعة المحرَّرَة كـ(الاحمرار) الذي مَزَجَ به ألفية ابنِ مالك ، وشرحهما المسمى بـ(الطُّرَّة) ، و (وسيلة السعادة) في علم التوحيد ، و (تحفة المحقِّق في حل مشكلات علم المنطق) ، و (مُبَلِّغُ المامول) الذي عَقَدَ فيه متن جمع الجوامع في أصول الفقه وغير ذلك .
وكالعلامة النحرير والشاعر البليغ الخنذيذ الشهير الإمام بن أحْمَد بن ألفغَ .
وكعلامة الزمان وخاتِمة المحققين قاضي قضاة البلاد الشنقيطية محمد الأمين بن أحمد زيدان صاحب التصانيف المحررة كشرح المختصر في الفقه المالكي ويسمى (النصيحة) ، وكشرح مراقي السعود في أصول الفقه وغيرها .
وكوالد المؤلف الجامع بين الشريعة والحقيقة : الشيخ سيدي عبد الله بن ما يابَى وأبنائه النبلاء ، ومنهم أبو والدتنا الفقيه سيد أحمد ، فهم بيتُ عِلْمٍ تُشَدُّ إليه الرحال في تلك البلاد ، حتى قيل فيهم : مُعضِلَةٌ ولا ابن ما يابَى لَها ، نظير ما قيل في علي كرَّم الله وجهه : مُعضلة ولا أبا حسن لَها ، وقد قال فيهم الشاعر الأديب العلوي الذائق النجيب محمد عبد الرحمن بن جدود :




بيتُ (ابنِ ما يابَ) تاتِيهِ العُلوم ولَـمتاتِ العلوم سوَى بيتِ (ابنِ ما يابَى)
ما نابَ من مُشكِلاتِ العلمِ فاغْدُ بهإلى (ابنِ ما يابَ) يكشِفْ عنكَ ما نابا

وقد قال الشيخ سيديَّ - الشهير بالصيت والعلم الغزير - في الثناء على قبيلته شاهداً بِما هو معلومٌ عنها :

عيدُ الوفود لدى اللأواء جاكانُوليس ذاك حديث العهد بل كانوا
وزاد عليه أحد الشعراء :
فحيثُما كان مَجْدٌ كان معشرهمولو يكون محل المجد شوكـان
وزاد آخر :
وفي الْمَآثِر من آثارهم طرقوعندهم لِمِحال المجد إمكان
وزاد آخر :
وهم أسودٌ لدى الهيجاء باسلةوهُم لكعبة بيتِ العز أركـان
ولقد كان الشيخ سيديَّ المذكور الملقب بابَ بن الشيخ سيدي محمد بن الشيخ سيديَّ الكبير من كبار العلماء المجتهدين والأدباء الْمُبَرِّزين ، وكان في أول العهد الفرنسي بمنزلة الحاكم العام لِموريتانيا ، وكان الشعراء يتوافدون إليه ويتسابقون في مدحه ، ولكنه لَما اطَّلَعَ على مؤلفات الشيخ محمد حبيب الله منظومها ومنثورها أعجب بِها وتَحَوَّل من مَمدوحٍ إلى مادح ؛ فمدح الشيخ وآلَ بيتِه وقرَّظ تآليفَه بقصيدته الرائعة التي لا يكاد يوجد لَها نظير في بابِها ، وهي :
حَيَّا الإلَهُ حبيـبَ الله مَـن لَزِمـابيتَ الإله ، وحَيَّا البيتَ والْحَرَمـا
إنَّ الزَّمانَ إذا يابَـى وُجـودَ فتـىًمثلِ (ابنِ ما يابَ) لَمْ يُعْدَدْ من اللُّؤَما
ما زال يدأبُ في علمٍ وفـي عَمَـلٍيَقفُو بأعمالِـه آثـارَ مـن عَلِمـا
حتى أباح حِمَى العَلْياء فـي زَمَـنٍقلَّ الْمُبيحُ مِن العلياء فيـه حِمَـى
بالعشر يَقْرَأ آياتِ الكِتـاب كمـاقد كان أنزلَها ربُّ الوَرَى حِكَمـا
مَشْفوعَةً مِنَ اَحاديثِ الرسول بِمـاقد كان صَحَّحَه الْحُفَّاظُ والعُلَمـا
إن الذي أمسكت كفـاهُ مُعتَصَمـاًبذينِ قد أمسكَتْ كفـاهُ مُعْتَصَمـا
طابت أرومَتُـه قِدْمـاً ومَحْتِـدُهوالفرعُ إن كَرُمَتْ أعراقُـهُ كَرُمـا
يَسْعَى مَساعيَ آبـاءٍ لـهُ سَلَفـواساعينَ للمجد سعي السادة الكُرما
لا يَرتَضِي أنـه لا يُرتَضَـى خَلَفـاًومَنْ يُشابِهْ فعال الأصل ما ظَلَمـا
أبدَى تصانيف قرَّت عيـنُ ناظرِهـاكالدُّرِّ يَحْسُـنُ منثـوراً ومُنتظمـا
أو روضة من رياض الْحَزْن طيبـةغَنّاءَ جاد عليها الغيث وانسجمـا
يَسمو إلى الْحَرَمَيْن الطَّاهرَيْن فمـاتَثنـي عَزيمَتَـه العُـذّال إن عَزَمـا
إن الْمَـكـارمَ أرزاقٌ مُقَسَّـمَـةٌبينَ البريَّـة مِمَّـن يَبْـرَأ النَّسَمـا
نَهْوَى الوُصوُلَ إلى أرضِ الحِجاز فماننفَكُّ نَذكُـرُ ذاك البـانَ والعَنَمـا
لكنمـا الخلـقُ مَجبـورٌ تُصَرِّفُـهأيدي الْمَقاديرِ مُضطـرّاً ومُعتزمـا
وربَّمـا تُسعِـد الأيـام آونــةفيُدْرِك الْمَـرْءُ آمـالاً لـه رُبَمـا
رَشَدتُـمُ أيهـا السـادات إنكـمُأعْمَلتُمُ للإلـه النُّجْـبَ والْهِمَمـا
أرضَى سِواكُمْ قُعودُ الخالِفينَ ومـازالت نجائبُكُم تَسمو بكـم قُدُمـا
بوركتمُ وجُزيتُـمْ كـل صالحـةدنيا وأخرَى ودام الشمـلُ مُلْتَئِمـا
بِجاهِ سَيِّدِنا الْمُختـار مِـن مُضَـروسائر الأنبيـاء السـادة العُظَمـا
عليهـمُ صلـواتُ الله ثُـمَّ علـىتـالٍ سبيلَهُـمُ بَـدْءاً ومُختَتَمـا
وكفى بشهادة مثل هذا الإمام الشهير بحر العلم الغزير .
وقد وُلِدَ الْمُتَرْجَمُ الْمَذكورُ سنة خَمسٍ وتِسعين - بالْمُثنّاة الفوقية - بعد الْمِائَتَيْن والألف من الْهِجْرة النبوية على صاحبِها أفضلُ الصلاة وأزكى التحية ، وذلك في قرية تِگـْـبَ التي تقعُ الآنَ في ولاية الحوض الغربي في موريتانيا ، وكان أكثرُ قبيلته قد استوطنوها ثُمَّ خرجوا عنها شيئاً فشيئاً إلى البوادي وبَقِيَ فيها والدُ الْمُترجم وجماعة قليلة من الناس ، ثُمَّ إن سكانَها بايعوا الشيخ والد المترجم وأقام فيها ما يشبه حكومة شرعية وازدهرت في أيامه ، وقد رزقه الله من الأولاد الذكور ثَمانيةَ عَشَرَ أكثرُهُم عُلَماء .
وقد كان مترجَمُنا من أصغرِهِم سِنّاً ، ونَشَأ بينَ إخوتِه النبلاء وأساتذته الأجلاء ، فتعلم القرآن مع رسْمِه وتَجويده على عِدّة حفاظ من أهل بلدته وقبيلته ، من أجَلِّهِم - وهو الذي تخرج على يديه في قراءة الإمام نافع - الشيخُ الذكي الذائق الفهامة الحافظ بالإطلاق : محمد الأمين بن محمود بن حبيب الجكني ؛ فقد لازمَه حتى أتقن عنده فنَّ التجويد وبرع فيه وكتبَ له الإجازة في علم القرآن بيده وخصوصاً قراءة نافع .

ثُمَّ لَمَّا أتقن علم القرآن وتجويده اشتغل بتدريسه سنين ثُمَّ أقبل على فقه مذهب الإمام مالك ، وغيره من الفنون ، ولازمَ علامة كل ناد الأستاذ الضابط المحقق الدراكة الشيخ أحمد بن أحمد بن الْهَادي اللمتوني نسباً الشنقيطي إقليماً ، وبه تخرج المترجم في العلوم ، وفَتَحَ ابنُ الْهادي له في الفنون كلها ببركته حتى صار يتعجَّبُ من عناء طلبة العلم فيه ، فكان بعده لا يتوجه إلى فن من العلم أو نوع منه أو تاليفٍ إلا فُتِح له فيه دون إقراء أحد المشايخ له ، فرزقه الله ببركة هذا الشيخ المتبحر في فنون شتى .

ثُمَّ توفي شيخه هذا في إبّان وجوب الْهِجرة من تلك البلاد حين استولت عليها الدولة الفرنسية ، فانتقل المترجم إلى أخيه العلامة المتبحر سيدي المختار بن أحمد بن الْهَادي وتعلم منه صناعة القضاء وفنوناً شتى ، ثُم كان الْمُترجم مِنْ أول مَن هاجر مِن عُلَماء تلك البلاد هو وبعضُ أبناء عمه ، وثلاثة من إخوته وهم : الشيخ المتبحر العلامة حافظ الوقت الشيخ محمد الخضر مفتي المالكية بالمدينة المنورة ، وحريريُّ زمانه حافظ المنقول والمعقول الجامع بين الشريعة والحقيقة الشيخ محمد العاقب دفين فاس رحمه الله ، والفقيه المحدث القارئ بالقراءات السبع الشيخ محمد تقي الله دفين المدينة المنورة رحمه الله ، فهاجروا حتى وصلوا بلاد مراكش وفاس ، فاشتغل المترجم بقراءة علم المنطق ودرس علم الحديث والأصول حتى تحصل على المراد من ذلك ، مع الإقبال على التآليف ما بين منظوم ومنثور .

ثُمَّ لَمَّا حصلت به الخبرة لسلطان المغرب سابقاً مولاي عبد الحفيظ رحمه الله رغب في أخذ العلم عنه ، فأسكنه معه ببلدة طنجة ياخُذُ عنه العلم ، ثُمَّ تَخَلَّصَ منه بعد مُكابدَة رَغْبَة في إتمام هجرته لله ورسوله ، فنزل بالمدينة المنورة وتوطنها . ولَمّا قدِمَ سلطان المغرب إلى المشرق حاجّاً رافقَهُ إلى أن زار معه القدس والخليل ، وحجَّ سنة حج السلطان المذكور وهي سنة إحدى وثلاثين وثلاثِمِائَةٍ وألف ، فرجع السلطان وبقِيَ المترجم بدار الْهِجرة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام .

وصَحِبَ المترجَمُ شيخَ القُرَّاء بدمَشْقَ الشام حتى أجازه في القراءات العشر ، وأجازه فيها غيره كصاحب الفضيلة شيخ القراء والمقارئ المصرية بمصر القاهرة الأستاذ الشيخ محمد علي بن خلف الحداد الحسيني رحمه الله ، وكعلامة القراءات الشيخ محمد محفوظ الترمسي المكي فقد أجازه بالقراءات العشر بمكة المكرمة حيث لأجازه المترجم في مؤلفاته ومروياته .

وللمترجَم تآليف مفيدة في فنون عديدة منها :
كتابه هذا الْمُسَمَّى (زاد الْمُسْلِم فيما اتفق عليه البُخاري ومُسْلِم) .

وشرحه النفيس (فتح الْمُنعِم) .

وحاشيته المسماة بـ(الْمُعْلِم بِمواضع أحاديث زاد المسلم) .

ومنها النظم الرائق الواضح الْمُسَمَّى (دليل السالك إلى موطأ الإمام مالك) الذي حَرَّرَ فيه زُبدَة الْمَقاصِد ، وبيَّن فيه قُصُور مَن فَضَّلَ صحيح البُخاري على موطأ الإمام مالك ، وذكر فيه أسانيده به إلى مؤلفه ، وأجاد في خاتِمته جدّاً ببيان جواز استدلال الْمُقَلِّدِ بالقرآن والحديث ، وتحريم الاستباط على غير الْمُجتَهِدِ ، وأوجَبَ فيه تقليد القاصر عن رتبة الاجتهاد لأحد الأئمة الأربعة ، وعدد أبياته 922 بيتاً .

وشرحه شرحاً كبيراً سَمَّاه (تبيين الْمَدارك لنظم دليل السالك) .

ثُمَّ انتخَبَ منه حاشية للنظم سَمَّاها (إضاءة الحالك من ألفاظ دليل السالك) ، وهي مطبوعة . وهذا التاليف هو الذي بين أيدينا الآن ومعه حاشيته النفيسة .

ومنها نظمه النافع في أدلة التوسل والتبرك بالأنبياء عليهم الصلاة والسلام وآثارهم بعد موتِهِمْ وما أشبه ذلك من مسائل المعتقدات التي يقع فيها النزاع بين الناس في هذا العصر الْمُظلِم ، وقد سَمَّاهُ بِما لفظه :




سَميتُه : بحُجَجِ التوسُّلونُصْرة الحق بنصر الرُّسُلِ



وهو نظم جامع مُحَرَّرٌ لا يستغني عنه عالِمٌ مُنتَهٍ ولا طالبُ عِلْم ، وله عليه حاشية بَيَّنَ فيها تخريج أدلته زيادة على ما في متن النظم من ذلك ، وهو نحو 700 بيت ؛ وهذا النظم ابتدأ في تاليفه في مسجد الخليل عليه الصلاة والسلام والمسجد الأقصَى وختِمَ بالجامع الأزهر بِمصر القاهرة كما اشار إليه في آخره بقوله :




بدأتـه بِمسجـد الْخَلِـيـلوالْمَسْجِدِ الأقصَى حِمَى الْجَلِيل
وكان إتمامـي لـه بالقاهـرةبأزهر العلم فزانـت ظاهـرة
وزان نَصرُ الرُّسْل منه الباطنا ،زانَ به ربُّ الـوَرَى الْمَواطِنـا



وهوتاليف نافع لَم يُسبَق لِمثله ، ويَصِحُّ أن يرجع إليه الفريقان المتنازعان في بعض المعتقدات إذ ليس فيه تعصبٌ لغير الحق ولا شتم لفريق ولو خالف رأي الناظم ، وكلُّ حُجّةٍ فيه مَعزُوَّةٌ لِمحلها عزواً صحيحاً ، وسيُطبَعُ عن قريب إن شاء الله .

ومنها منظومته في علم البيان الْمُسَمّاة (فاكهة الخِوان في نظم أعلى دُرر عِلم البيان) وقد طبع متنُها ، وهي منظومة جامعة لَم تترك شاردة من هذا الفن مع غاية التحرير والإيضاح ، والوقوفُ عليها يكفي في صحة ما قلناه في شانِها .

وله عليها حاشية نفيسة كالشرح لَها ، سَمَّاها (فرائد البيان على فاكهة الخِوان) .

ومنها منظومته الْمُسَمَّاة (هدية الْمُغيث في أمراء المومنين في الحديث) ، وقد طُبِع متنُها مع تعليقات قليلة من شرحها الواسع .

ومنها (هداية الرحمن فيما ثبت في الدعاء المستعمل ليلة النصف من شعبان) .

ومنها (الجوابُ الْمُقنِعُ الْمُحَرَّر في أخبار عيسى والْمَهْدِيِّ المنتظر) .

ومنها (الْخُلاصة النافعة العلية) .

ومنها (تزيين الدفاتر بِمناقب ولي الله الشيخ عبد القادر) .

ومنها (الفتح الباطني والظاهري في نثر ونظم الوِرْد القادري) . وكُلُّها مطبوعة بِمِصْرَ .

ومنها (كِفاية الطالب لِمناقب علي بن أبي طالب) ، وهو جزء مُحرَّرٌ أشبع فيه الْمُوَلِّفُ الكلام على مناقب ابنِ عمِّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وخَرَّج جميع ما ذكره من الأحاديث فيه ، والتزم الإنصاف مع التحقيق دون إفراط الروافض وتفريط مَن فَرَّط في حق أمير المومنين علي بن أبي طالب كالخوارج ومن شاكَلَهُم في الْمُعتَقَد . وقد طُبِعَ هذا الجزء أيضاً .

ومنها (الفوائد السَّنِيَّة في بعض الْمَآثر النبوية) .

ومنها (إيقاظ الأعلام لوجوب اتِّباعِ رَسْمِ الْمُصْحَفِ الإمام) وقد طُبعا معاً .

ومنها (منظومة في المواعظ نافعة للصغير والكبير) وهي مطبوعة مع الخلاصة النافعة العلية .

ومنها شرحُهُ العظيم لمنظومة الشيخ عبد العزيز الزمزمي المكي في علوم التفسير الْمُسَمَّى " تيسير االعسير من علوم التفسير " وقد اختصره في شرح مختصر ممزوج بالْمَتن سَمَّاه (تقريب التيسير من علوم التفسير) وكلاهما في غاية الإفادة في هذا الفن .

قال الْمُترجِم :

وللمُوَلِّف مُوَلَّفات كثيرة غير ما ذكرنا ، منها ما هو مُسَوَّدٌ إلى الآن لَم يُبَيَّض ، كشرح الجوهر المكنون الْمُسَمَّى (إبراز الدر الْمَصُون على الجوهر المكنون) ، و (السبك البديع الْمُحْكَم في شرح نظم السُّلَّم) أي سُلَّم الأخضري في علم المنطق ، وكشرحه لمنظومة العمريطي الْمُسَمَّى (أنوار النفحات في شرح نظم الورقات) ، وكشرحه لمنظومة خاله محمد بن أحمد بن أبي في نوع من علم السيرة وقد اشتمل ذلك النظم على أول بدء إسلام الأنصار وبيعتهم عند العقبة ثلاث مرات في ثلاث سنين وهجرة النبي صلى الله عليه وسلم ودخوله الغار ومعه صاحبه الصديق رضي الله عنه وما وقع له في أثناء هجرته ودخوله المدينة وبناء مسجده الشريف ، وقد سَمَّاه مُوَلِّفه بِما لفظُه :




سَمَّيته : لبابَ علم عِلْمِ السِّيَرِفي نصرِ الاَنصارِ لِخَيْرِ مُضَـرِ



وسَمَّى الْمُتَرْجَمُ شرحه له (مُسامرة الأحباب في شرح نظم اللُّباب) .

ولِلمُوَلِّف رسالة نافعة في أربعين حديثاً بأصح سند وهو رواية مالك عن نافع عن ابن عُمَرَ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهذا أصح سندٍ في الدنيا ، واشترط الْمُوَلِّفُ فيها أن يكون كل حديث فيها باتفاق الصحيحين وقد رواه مالك في موطئه أيضاً وشرحها شرحاً نافعاً .

وله رسالة اختصرها من كتاب (زاد المسلم) سَمَّاها (أصح ما ورد بعد القرآن للمسلم مما اتفق عليه البخاري ومسلم) .

وله أيضاً رسالة اقتطفها من (زاد المسلم) أيضاً سَمَّاها (إتحافَ أبناء الزمن بِحَصْرِ ما اتفق عليه الشيخان من الأحاديث الْمُصَدَّرة بِـمَنْ) .

إلى غير ذلك من مُوَلَّفاته في علوم القرآن وعلوم الحديث والفقه وسائر الفنون مما يطول ذِكْرُهُ الآن في هذه العُجالة .


وقد حجَّ الْمُترجَمُ بعد حجة الفرض نحو سبع مَرّات ، واعتَمَر مراراً ، واعتكف في مسجد سيد المرسلين عليه الصلاة والسلام ، وجاور بالمدينة المنورة سنين وأزيَدَ منها بالمسجد الحرام ، ولَقِيَ كثيراً من أعيان العلماء والأولياء في بلاده ، وصحِبَهم في غربته بالحرمين وبفاس ومراكش ومصر والقاهرة ودمشق والشام ، وأجازه كثير من أجلاء العلماء الذين ارتضاهُم ، وكان يَختار الْمُعَمَّرين منهم من أهل الديانة خاصة ، كما بَسَطَ ذلك في (مقدمته العلمية في ذكر الأسانيد العلمية وفوائد العلوم السنية) ، ولا يزال معتكفاً على إتـمام باقي مُوَلَّفاتِه أتَمَّها الله تعالَى له على الْمُراد ، وخَتَمَ لنا وله بالإيمان الكامل بِجوار خير العباد رسولنا وشفيعنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، اللهم آمـين .

وهنا انتهى ما كتبه تلميذ الشيخ ، جزاه الله خيراً .


قال الشيخ محمد عبد الله بن الصِّدِّيق حفظه الله مُستَكْمِلاً الترجمة :

وأزِيدُ أن الشيخ محمد حبيب الله رحمه الله كان قد أقام فترة طويلة بِمكة المكرمة ناشراً للعلم تدريساً وتاليفاً ، حتى ضاقت عليه أرضُها بِما رَحُبَتْ ، وعند ذلك انتقل منها إلى مصر ، فوجد فيها التكريم والاحترام والتبجيل والإعظام وقضى بقية عمره بالقاهرة مُنكَـبّاً على التدريس والتاليف ، فكان مُدَرِّساً بالأزهر الشريف والصرح المنيف ، وعنه أخذ جماعة من العلماء المصريين وغيرهم ، ومن أعيان المصريين الذين أخذوا عنه وصرَّحوا باسْمه في كتُبُهم الأستاذ محمد فؤاد عبد الباقي إذ يقول في مقدمة كتابه " اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان " :
ولا أعلم كتاباً جمع فيه مولفه الأحاديث المتفق عليها إلا كتاب (زاد الْمُسْلِم فيما اتفق عليه البُخاري ومُسْلِم) لأستاذنا المرحوم الشيخ محمد حبيب الله الشنقيطي ....

وأحمد بن عبد الرحمن الساعاتي فقد ذكر في مقدمة ترتيبه لِمُسند ابي داود الطيالسي أنه رواه عن شيهنا المذكور الشيخ محمد حبيب الله ، ولَم يحضُرْني الكتاب الآن فأنقُل عبارته بنصها .

هذا ومن شدة اعتنائه بالحديث الشريف والأخذ عن أئمته أنه اثناء إقامته بِمكة المكرمة أرسل إلى الإمام الحافظ الشيخ عبد الحي بن عبد الكبير الكتاني يستجيزه وذلك بتاريخ منتصف المحرم سنة 1342 هـ ، وكان ذلك سبباً لتاليف الحافظ الكتاني لكتابه " فهرس الفهارس " وضمنه إجازته للشيخ ، وذكر فيه نص الرسالة الموجهة إليه منه ، ولَم يزل مشتغلا بالعلم والعبادة إلى أن انتقل إلى رحمة ربه سنة 1363 هـ .

وقد سردَ العلامة الْمُؤَرِّخ المُعَمَّرُ الشيخ المختار بن حامدٌ الدَّيْماني رحمه الله في مُعجَمِه الصغير في الْمُوَلِّفين الموريتانيين أسماء تآليف الشيخ فبلَغَتْ 45 مُوَلَّفاً في فنون شتى .

ويكفي من ثناء الناس عليه وعلى مُوَلَّفاته ما قرَّظَه به جماعة من أجلاَّء العلماء كِتابة ، فَمِن هؤلاء :


• شيخ الجامع الأزهر حضرة صاحب الفضيلة العلامة الذائق الدراكة المحقق الشيخ الأكبر : محمد مصطفى المراغي .
• وفضيلة الأستاذ الكبير العلامة الشهير صاحب الأخلاق الْمَرْضِيَّة والتحقيقات السَّنِيّة فريد العصر والأوان الشيخ : عبد المجيد اللَّبان شيخ كلية أصول الدين .
• والعلامة الذائق المحقق الفائق فاتق رَتْقِ المشكلات خائض بُحور الْمُعْضِلات مُفتي الدِّيار المصرية سابقاً الشيخ : محمد بَخيت الْمُطيعي الحنفي .
• والعلامة الكبير المحقق الشهير سيف الله تعالَى الْمُجَرَّد على مَن على الجنابِ النبوي تَمَرَّد أحد كبار علماء الأزهر الشيخ : يوسف الدجوي .
• والعلامة الكبير الدَّيِّن الشهير مُحدِّث الديار المصرية في أوانِه خادم تدريس الحديث بالمسجد الحسيني طول زمانِه الشيخ محمد بن إبراهيم السمالوطي المالكي رحمه الله ، فهؤلاء كلهم من علماء الأزهر الشريف .

ومن الذين قرَّظوه من غيرهم :

شقيق الْمُوَلِّف العلامة الكبير المحدث الشهير مفتي المالكية بالمدينة المنورة الشيخ : محمد الخضر بن ما يابَى الجكني ثُمَّ اليوسُفي الشنقيطي إقليماً رحمه الله ، فقد قرَّظه قبل وفاتِه بنحو ستة اشهر ، ووفاته كانت بالمدينة المنورة سنة 1353 هـ .

ومُحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وحَسَّانُه الرَّبَّانِيُّ وشارعه الْمُجيدُ المرحوم الشيخ : يوسُفُ النّبْهانِي ، فقد أجازَ الْمُوَلِّفَ وقرَّظَ كتابه (زاد الْمُسْلِم) وشَرْحَهُ في آخِرِ عُمُرِه قبل وفاته بأقل من سنة ، حيثُ زاره الْمُوَلِّفُ بقرية اجزم بفلسطين واستَجازه .

ومنهم سلطان المغرب الأقصَى المرحوم السلطان مولاي عبد الحفيظ علامة زمانه ابنُ السلطان مولاي الحسن .

وإمام اليَمَن أمير المومنين الإمام يحيَى بن محمد حميد الدين صاحب العلوم الغزيرة والمآثر الكثيرة الشهيرة .

ومن الشعراء الذين قرَّظوا الكتاب المذكور :

خُلاصَة الأمراء المجاهدين وسادة آل البيت المقربين مُرَبِّيه رَبِّـه الشنقيطي إقليماً ابن العالِم العامل الشيخ ماء العينين الذي ذاع صيتُه بين الخافقَيْن ؛ فَنَظَمَ قصيدتَه الطّنانة التي مطلِعُها :
حَي الرُّبوعَ وقف بذات الْمَلْزِمواذْرِ الدُّموعَ بِدارِساتِ الأرْسُمِ

ثُم يَتَخَلَّصُ فيقول :
هـذا وشَمِّـرْ للعُـلَـى مُـتَـزَوِّداًلِقَصِيِّهـا بِـدُروسِ (زادِ الْمُسْـلِـمِ)
يا عِزّض مَـن أمْسَـى يُـلازِمُ دَرْسَـهُيا فَوْزَ مـن أمْسَـى لذلـك يَنتَمـي
أعلى الصحيحِ ، وزانَـهُ فـي سَبْكِـهِما رَصَّعَتْ فَتَحـاتُ (فَتـحِ الْمُنعِـمِ)
إن شاركَته مُسَمَّيـاتٌ فـي الصحـيــحِ علَى شُروط الْمَعشـرِ الْمُتَقَـدِّم
فالشمسُ شارَكَتِ الكَواكِبَ في اسْمِها ؛والْمِسْكُ أعلَى الطِّيبِ وهْوَ مِن الـدَّمِ



إلى آخِرِها ، وتبلُغُ أبياتـها نحو 43 .

وقرَّظه علماء وشعراء آخرون ، وهذه التقاريظ مُثـبَتَة بذيل آخر جزء من الكتاب المذكور .

وبالجملة فكل من طالع ترجمة الشيخ بإنصاف يعلمُ أنه مِن أفذاذ العلماء الْمُبَرِّزين في العلوم . وقَلَّ أن يوجَدَ له نظير ، فرحِمَه الله تعالَى رحمة واسعة .



كتبه
لثلاثَ عشرة بقِيَتْ من ذي القعدة 1415 هـ موافق 17 / 4 / 1995م

مُحَمَّد عبد الله بن الصِّدِّيق الجكنِيُّ الشنقيطي
المفتي بدائرة القضاء الشرعي في أبو ظبي
دولة الإمارات العربية المتحدة
المصدر: منتديات الوطن
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
طريقة عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر رد
إبرام النقض لما قيل من أرجحية القبض لمحمد حبيب الله ابن مايابى الشنقيطي م م ع الشقروي الفقه، وأصوله 0 01-06-2013 06:26 PM
فاكهة الخوان فى نظم أعلى درر علم البيان_ محمد حبيب الله ابن ما يأبى الشنقيطي م م ع الشقروي علوم اللغة 4 01-03-2013 05:33 PM
جميع صوتيات العلامة محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله م م ع الشقروي قسم الصوتيات والمرئيات 0 04-24-2012 08:16 PM
ترجمة العلامة الشيخ الددو (حفظه الله ) ابن الوطن تراجم 0 08-30-2010 11:51 PM
ترجمة العلامة حبيب الله بن الأمين(الشقروي) ابن الوطن تراجم 1 07-30-2010 02:29 PM


الساعة الآن 09:58 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd
@@@ جميع الحقوق محفوظة لموقع بالغربان الثقافي @@@ المشاركات تعبر عن وجهة نظر كاتبها،.. ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع @@@

جميع الحقوق محفوظة لموقع بالغربان الثقافي

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43