موقع بالغربان الثقافي

 

 

الرئيسية المحاظر مؤلفات شنقيطية أعلام لغن القسم الأدبي الأقسام العامة استرجاع كلمة المرور تنشيط العضوية طلب كود التنشيط اتصل بنا

العودة   منتدى بالغربان الثقافي > مؤلفات شنقيطية > علوم اللغة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع طريقة عرض الموضوع
قديم 03-27-2011, 02:22 AM المشاركه رقم : 1
blkrban
مدير عام

الصورة الرمزية blkrban

تاريخ التسجيل : Mar 2010
رقم العضوية : 1
المشاركات : 603
blkrban تم تعطيل التقييم

blkrban غير متواجد حالياً

افتراضي الطرة "شرح ألفية بن مالك"

بسم الله الرحمن الرحيم
سعيا منا لنشر النصوص التي تدرس في المحاظر سنقدم لكم طرة العلامة المختار بن بونا على ألفية بن مالك وسنلتزم بالطريقة التي كان طلاب المحاظر يكتبونها بها وهي كتابة أبيات ابن مالك مع شرح ابن بونا باللون الأسود، وكتابة أبيات بن بونا باللون الأحمر، وهذه الطريقة لم يكن الشناقظة هم أول من ابتدعها، فقد ذكر الإمام الذهبي في كتابه "سير أعلام النبلاء" أن قتيبة بن سعيد المتوفى 240هـ كان يكتب باللون الأحمر ما رواه عن أحمد بن حنبل، وباللون الأخضر ما رواه عن يحيى بن معي
المقدمة:
قال محمد هو ابن مالك = أحمد ربي الله خير مالك.
{قال محمد هو } الإمام العلامة أبو عبد الله جمال الدين بن عبد الله. {هو ابن مالك} الطائي نسبا الجياني منشئا الشافعي مذهبا الأندلسي إقليما الدمشقي دارا، وبها توفي لاثنتي عشرة ليلة خلت من شعبان عام اثنتين وسبعين وستمائة، وهو ابن خمس وسبعين سنة. قال:
قد خبع ابن مالك في (خبعا) = وهو ابن (عه) كذا حكا من قد وعى.
{أحمد ربيالله} على نعمه التي هذا النظم أثر من آثارها. {خير مالك}
مصليا على الرسول المصطفى = وآله المستكـملين الشرفا
{مصليا}أي طالبا من الله صلاة أي رحمة. {على الرسول} بمعنى المرسل. {المصطفى} أي المخلص من الكدر،{وآله} أي أقاربه المؤمنين من بني هاشم. {المستكملين} أي الحاوين، أو الكاملين. {الشرفا} أي العلو بإتباعه
وأستعين الله في ألفية =مقاصد النحو بها محوية
{وأستعين الله في} نظم قصيدة {ألفية} منسوبة إلى ألف بيت، أو ألفين بناء على أنها من كامل الرجز، أو من مشطوره. {مقاصد} أي جل مهمات {النحو بها محوية} أي مجموعة، والنحو لغة: القصد، والمثل، والجهة، والمقدار، والقسم، والبعض،قال:
يحدو بها كل فتى هيات = وهن نحو البيت عامدات.
واصطلاحا: علم مستخرج بالمقاييس المستنبطة من استقراء كلام العرب الموصلة إلى معرفة أحكام أجزائه التي ائتلف منها، وخصصته غلبة الاستعمال بهذا الاسم، وإن كان كل علم منحوا أي مقصودا، وسبب تسميته نحوا ما روي أن عليا كرم الله وجهه لما أشار إلى أبي الأسود الدؤلي أن يضعه، وعلمه الاسم والفعل والحرف وشيئا من الإعراب ، قال له انح ذلك النحو.
تقرب الأقصى بلفظ موجز =وتبسط البذل بوعد منجز
{تقرب الأقصى} أي الأبعد من المعاني للإفهام. {بلفظ موجز} أي مختصر. {وتبسط البذل} لما تمنحه لقارئها من كثرة الفوائد.{بوعد منجز} موفى به سريعا. الجوهري: أوعد عند الإطلاق للشر، ووعد للخير قال:
فلا يرهب ابن العم والجار صولتي =ولا أختشي من صولة المتهدد
وإني إن أو عدته أو وعدته = لمخلف إيعادي ومنجز موعد
****
وتقتضي رضا بغير سخط= فائقة ألفية ابن معط
{وتقتضي} أي تطلب لما اشتملت عليه من المحاسن. {رضا} محضا {بغير سخط} يشوبه . {فائقة ألفية} الإمام العالم العلام يحي {بن معط} بن عبد النور الزواوي الحنفي الملقب بزين الدين المكنى أبا زكريا.
وهو بسبق حائز تفضيلا = مستوجبا ثنائي الجميلا
{وهو} بسبب {سبقـ}ـه إياي. {حائز تفضيلا} علي قال:
ولو قبل مبكاها بكيت صبابة =بسعدى شفيت النفس قبل التندم
ولكن بكت قبلي فهيج لي البكا =بكاها فقلت الفضل للمتقدم
والحق أن الفضل للأفضل لا للمتقدم ولا للمتأخر بدليل قوله:

إن يكن الأسكندري قبلي= فالطل قد يبدو أمام الوبل
والفضل للوابل لا لطل.
وقوله:
محا حبها حب الأولى كن قبلها =وحلت مكانا لم يكن حل من قبل
{مستوجبا ثنائي الجميلا} لما يستحقه السلف من ثناء الخلف.
والله يقضي بهبات وافرة =لي وله في درجات الآخرة
{والله يقضي} أي يحكم. {بهبات وافرة} أي تامة. {لي وله} أي ابن معط {في درجات الآخرة}، وإنما بدأ بنفسه لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا دعا بدأ بنفسه قال تعالى حكاية عن نوح: ] رب اغفر لي ولوالدي[ وعن موسى رب اغفر لي ولأخي[ وكان الأحسن أن يقول:
والله يقضي بالرضا والرحمة= لي وله ولجميع الأمة
لخبر الدعاء إذا عم نفع وإذا خص ارتفع.
المكودي: ورد علينا تلميذ من أهل العراق ينشد بيتا ثامنا للخطبة وهو:

فما لعبد وجل من ذنبه = غير دعاء ورجاء ربه.

________________________

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة


التعديل الأخير تم بواسطة blkrban ; 03-27-2011 الساعة 10:43 AM .
رد مع اقتباس
قديم 03-27-2011, 08:08 AM المشاركه رقم : 2
blkrban
مدير عام

الصورة الرمزية blkrban

تاريخ التسجيل : Mar 2010
رقم العضوية : 1
المشاركات : 603
blkrban تم تعطيل التقييم

blkrban غير متواجد حالياً

افتراضي رد: الطرة "شرح ألفية بن مالك"

الكلام وما يتألف منه:

وهو لغة: القول، وما كان مكتفيا بنفسه: كالخط والإشارة، وما يفهم من حال الشيء، وحديث النفس: كقول عائشة رضي الله عنها: ما بين دُفتي المصحف كلام الله، وقوله:
إذا كلمتني بالعيون الفواتر =رددت عليها بالدموع البوادر
وقوله:
شكا إلي جملي طول السرى مهلا رويدا فكلانا مبتلى
وقوله:
إذا حدثتك النفس أنك قادر =على ما حوت أيدي الرجال فكذب
وقوله:
لا تعجبنك من خطيب خطبة =حتى يكون مع الكلام أصيلا

إن الكلام لفي الفؤاد وإنما =جعل اللسان على الفؤاد دليلا
واصطلاحا: عبارة عما اجتمع فيه أمران اللفظ والإفادة وإليهما أشار بقوله:
كلامنا لفظ مفيد كاستقم= واسم وفعل ثم حرف الكلم
{كلامنا} أي معشر النحاة {لفظ} وهو لغة: الرمي، والترك، يقال: لفظت الرحى الدقيق إذا رمت به من داخل إلى خارج، ولفظت الدابة الحشيش إذا تركته.
واصطلاحا: صوت خارج من فم مشتمل على بعض حروف الهجائية تحقيقا، أو تقديرا.
{مفيد} فائدة يحسن السكوت عليها بحيث لا يصير السامع منتظرا شيئا آخر، وأقل ما يتألف منه الكلام اسمان حقيقة: كهيهات العقيق، أو حكما كزيد قائم، أومن فعل واسم {كاستقم} وقام زيد.
{واسم وفعل ثم حرف} جاء لمعنى {الكلم} الذي يتألف منه الكلام.
واحده كلمة والقول عم= وكلمة بها كلام قد يؤم
{واحده كلمة والقول} على الأصح عبارة عن اللفظ الدال على معنى ما فهو أ{عم} من الكلام، والكلم، والكلمة، عموما مطلقا لا عموما من وجه لاشتراكه مع كل في مدلوله، واختصاصه بنحو غلام زيد.
{وكلمة بها كلام قد يؤم} كثيرا في اللغة، مجازا نحو قوله تعالى:{ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا... }المؤمنون100، إشارة إلى قوله {رَبِّ ارْجِعُونِ{99} لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا تَرَكْتُ}. وقوله عليه الصلاة والسلام: أصدق كلمة قالها شاعر كلمة لبيد:
ألا كل شيء ما خلا الله باطل =وكل نعيم لا محالة زائل
وقولهم لا إله إلا الله كلمة الإخلاص.
بالجر والتنوين والندى وأل =ومسند للاسم تمييز حصل
{ حصل للاسم تمييز بالجر...} والمراد به الكسرة التي يحدثها عامل الجر أو نائبها، لا دخول حرف الجر لأنه قد يدخل في اللفظ على ما ليس باسم: كعجبت من أن يقوم، وكتبت إليه بأن قم.
{والتنوين} وهو في الأصل نون ساكنة تلحق الأواخر لفظا لا خطا لغير توكيد، وأقسامه أربعة:
أ‌- تنوين التمكين كزيد.
ب‌- تنوين التنكير كصه.
ج- تنوين المقابلة كمسلمات.
د- تنوين العوض كجوار.
{والندا} والمراد به كون الكلمة مناداة في نفسها لا دخول حرف النداء، لأنه قد يدخل في اللفظ على ما ليس باسم كيا ليت ويا رب ويا حبذا و]ألا يا اسجدوا[
{وأل} المعرفة غير الموصلية والاستفهامية.
{ومسند} إليه معنى ولفظا، أو لفظا فقط كضرب فعل ماض، ومن حرف جر، وأل حرف تعريف، وزيد قائم، وأنا مؤمن.

________________________

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

رد مع اقتباس
قديم 03-27-2011, 09:23 AM المشاركه رقم : 3
blkrban
مدير عام

الصورة الرمزية blkrban

تاريخ التسجيل : Mar 2010
رقم العضوية : 1
المشاركات : 603
blkrban تم تعطيل التقييم

blkrban غير متواجد حالياً

افتراضي رد: الطرة "شرح ألفية بن مالك"

فصل في تمييز الاسم بينه:

وهو لعين أو لمعنى وهو في= حاليه وصفا وسمى أيضا يفي
{وهو لعين أو لمعنى وهو في حاليه} كضرب زيد العاقل ضربا شديدا. {وصفا وسمى أيضا يفي} ويحتملهما شيء حسن.

وثلث الهمزة واحذف واقصرا = مثلث السن سماة اذكرا
{وثلث الهمزة واحذف} من غير قصر. {واقصرا} مع الحذف. {مثلث السين} فيهما. {سماة اذكرا}

بتا فعلت وأتت ويا افعلي= ونون أقبلن فعل ينجلي
{بتا فعلت} أي تاء الفاعل مطلقا، {و} تاء التأنيث الساكنة أصالة نحو {أتت} وبهاتين العلامتين رد على من زعم حرفية ليس وعسى، لأنك تقول لست وعسيت، وبالثانية على من زعم اسمية نعم وبئس قال:
نعمت جزاء المتقين الجنة= دار الأماني والمنى والمنة
وقال:
لولا جرير هلكت بجيلة =نعم الفتى وبئست القبيلة
وتنفرد الأولى بتباركت وتعاليت خلافا لما في شرح الآجرومية.
{ويا} ء الواحدة المخاطبة متصلة بالأمر نحو{افعلي} وبالمضارع كتفعلين وبهذه العلامة رد على من زعم أن هات وتعال اسما فعلين قال:
إذا قلت هاتي ناوليني تمايلت=علي هضيم الكشح ريا المخلل
وقوله:
فقال تعالي نجعل الله بيننا =على مالنا أو تنجزي لي آخره
{ونون} التوكيد شديدة أو خفيفة نحو {أقبلن} واضربن، وأما قوله:
أريت أن جاءت به أملودا= مرجلا ويلبس الجلودا
أقائلن أحضر الشهودا
وقوله:
يا ليت شعري عنكم خفيفا =أشاهرن بعدنا السيوفا
فضرورة ، والأول مؤول {فعل ينجلي}.

سواهما الحرف كهل وفي ولم= فعل مضارع يلي لم كيشم
{سواهما} أي قابلي العلامات التسع. {الحرف} ثم هو على ثلاثة أقسام مشترك فلا يعمل شيئا {كهل} إذا لم يكن في حيزها فعل، لأنها إذا لم يكن في حيزها فعل تسلت عنه، وإن رأته في حيزها حنت إليه لسابق الألفة، ولم ترض حينئذ إلا بمعانقته. وإنما أعملت ما ولا ولات وإن النافيات مع عدم الاختصاص لعارض الحمل على ليس. {و} مختص بالأسماء فيعمل فيها الجر نحو {في}. {و} مختص بالأفعال فيعمل فيها الجزم نحو {لم}. وإنما عملت لن النصب دون الجزم حملا على لا النافية للجنس لأنها بمعناها، وإنما لم تعمل هاء التنبيه وأل المعرفة والسين وقد وسوف وأحرف المضارعة لتنزلهن منزلة الجزء من مدخولهن. وجزء الشيء لا يعمل فيه. {فعل مضارع} يمتاز عن أخويه بأن يصلح لأن {يلي لم كيشم} إشارة إلى الحديث من رد وفدا من المسلمين لم يشم رائحة الجنة.

________________________

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة


التعديل الأخير تم بواسطة blkrban ; 03-27-2011 الساعة 09:33 AM .
رد مع اقتباس
قديم 03-27-2011, 09:35 AM المشاركه رقم : 4
blkrban
مدير عام

الصورة الرمزية blkrban

تاريخ التسجيل : Mar 2010
رقم العضوية : 1
المشاركات : 603
blkrban تم تعطيل التقييم

blkrban غير متواجد حالياً

افتراضي رد: الطرة "شرح ألفية بن مالك"

فصل في تمييز المميز:
بالهمز جا لمفرد تكلما =والنون إن شارك أو قد عظما
{بالهمز} مسندا {جا} ء المضارع مفتتحا {لمفرد تكلما والنون إن شارك} المتكلم فيه غيره، {أو قد عظما} نفسه.
والتا إذا خوطب ما له استند= ونحو هندان وهند قد ورد
{والتا إذا خوطب} مطلقا {ماله استند ونحو هندان وهند قد ورد} المسند إليه غائبتين أو غائبة.
واليا لما قد غاب أو ما غبنا =ومع هما للاثنتين عنا
{واليا لما} أي لمذكور {قد غاب} مطلقا {أو} ضمير مؤنثات {ما غابنا} نحو الهندات يقمن، {ومع هما للاثنتين عنا} كالهندان هما يقومان.
وماضي الأفعال بالتا مز وسم = بالنون فعل الأمر إن أمر فهام
{وماضي الأفعال بالتا} المذكورة أولا في قوله بتا فعلت {مز} عن أخويه، {وسم بالنون} المذكورة {فعل الأمر إن أمر} أي طلب {فهم} من اللفظ بصيغته وإلا فمضارع.
والأمر إن لم يكن للنون محل= فيه هو اسم نحو صه وحيهل
{و} اللفظ الدال على معنى {الأمر} أو الماضي أو المضارع {إن لم يكن للنون} أو التاء أو لم {محل فيه هم اسم} فعل أو مصدر أو حرف {نحو صه} بمعنى اسكت {وحيهل} بمعنى: أقبل، أو قدم أو عجل، وصبرا بني عبد الدار بمعنى: اصبروا وهيهات وشتان بمعنى بعد وافترق وأوه وأف بمعنى: أتوجع وأتضجر ولو قال:
وما يرى كالفعل معنى وانخزل =عن شرطه اسم نحو صه وحيهل
لكان أشمل.
واجعل في الاستقبال الامر واقعا= وقل به والحال فيما ضارعا
{واجعل في الاستقبال الأمر واقعا} لأنه مطلوب به حصول ما لم يحصل نحو: {يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قم}المدثر1، أو دوام ما حصل نحو: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ ...}الأحزاب1، أو زيادة ما حصل كقولك لمن يأكل كل، ونحو: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ ...}الأنفال65 ، {وقل به} أي الاستقبال {والحال فيما ضارعا} أي المضارع ولو نفي بلا خلافا لمن خصه بالمستقبل، ومن وروده مع لا للحال قوله تعالى:{وَاللّهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ شَيْئاً ...}النحل78.
ورجح الحال إذا ما جردا =وبكآنـف ولام الابـتـدا
{ورجح} الحال على الاستقبال{إذا ما جردا} المضارع من القرائن المخلصة للاستقبال أو الحال، لأن الحمل على الأقرب عند التردد أولى {وبـ} ـمصاحبة وقت حاضر {كآنف} والساعة والحين والآن {ولام الابتدا} إن زيدا ليقوم.
ونفيه بليس ما وإن وجب= وبإذا وباقتضائه الطلب
{ونفيه بليس} نحو ليس زيد يقوم {ما} نحو ما زيد يقوم {وإن} العاملتين عملها نحو إن زيد يقوم {وجب} الحال عند الأكثر {وبـ} ـمصاحبة {إذا} وما في معناها من ظرف مستقبل نحو: أزورك إذ تزورني {وباقتضائه الطلب} نحو: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ ...}البقرة228. {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ ...}البقرة233 .
والوعد قل فيه بالاستقبال =وبكـأن لـعل إن لا الحال
{والوعد} والوعيد كـ{ يَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }آل عمران129. {قل فيه بالاستقبال} وجوبا {وبـ}ـمصاحبة أداة نصب ظاهرة {كـ}ـأريد أن أخرج، أو مقدرة نحو جئت لأقرأ، أو أداة ترج، أو إشفاق نحو {لعل} الغيث يأتي أو العدو يقدم، وقوله:
وأما كيس فنجا ولكن= عسى يغتر بي حمق لئيم
أو أداة شرط مطلقا نحو: {إن} يقم زيد يقم عمر، ومن يقم أقم معه {لا الحال}.
إسنادِه لمتوقع ولو = ونون توكيد وتنفيس كسو
{إسنادِه لمتوقع} كقوله:
يهولك أن تموت وأنت ملغ= لما فيه النجاة من العذاب
{ولو} المصدرية نحو:{يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ}البقرة96. {ونون توكيد} شديدة كانت أو خفيفة نحو: {لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُوناً مِّنَ الصَّاغِرِينَ }يوسف32. {وتنفيس كسو} وسوف والسين وسيْ وسفْ قال:
فإن أهلك فسو تجدون فقدي= وإن أسلم يطب لكم المعاش
***
بلم ولما ربما وإذ وقد = لوِ انصرافه مضيا قد ورد
{بلم} وإن لم تجزمه كقوله:
لولا فوارس من قيس وأسرتهم= يوم الصليفاء لم يوفون بالجار
وقوله:
فأضحوا بهاليل لو أقسموا= على الشمس حولين لم تطلعُ
{ولما} الجازمة نحو:{وَلَمَّا يَعْلَمِ اللّهُ الَّذِينَ جَاهَدُواْ مِنكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ }آل عمران142. {ربما} نحو:
ربما تجزع النفوس من الأمـــ=ـــر له فُرجة كحل العقال
وأما قوله تعالى: {رُّبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ كَانُواْ مُسْلِمِينَ } الحجر2. فلتحقق الوقوع، والقرب نزل منزلة الماضي، وندر قوله:
وإن أهلك فرب فتى سيبكي= علي مهذب رخص البنان
{وإذ} نحو: {وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ ...}الأحزاب37. { إِذْ يُلْقُون أَقْلاَمَهُمْ...}آل عمران44. {وقد} بمعنى ربما كقوله:
قد أترك القرن مصفرا أنامله =كأن أثوابه مجت بفرصاد
بخلاف التحقيقية كقوله:
وقد تدرك الإنسان رحمة ربه =ولو كان تحت الأرض سبعين واديا
وقولِه: { قَدْ يَعْلَمُ مَا أَنتُمْ عَلَيْهِ...}النور64. وقد تخلصه للمضي كقوله تعالى: {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاء ...}البقرة144. {ولو} الشرطية غالبا نحو:{وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللّهُ النَّاسَ ...}النحل61.وقولِه:
لو يسمعون كما سمعت حديثها= خروا لعزة ركعا وسجودا
ومن غير الغالب قوله:
لا يلفك الراجون إلا مظهرا= فعل الكرام ولو تكون عديما
وقولُه:
ولو تلتقي أصداؤنا بعد موتنا =ومن دون رمسينا من الأرض سبسب
***
وما مضى في الحال الإنشاء جلا= والتزمن بالوعد أن يستقبلا
{وما مضى في الحال الإنشاء} وهو إيقاع معنى بلفظ يقارنه في الوجود نحو بعتُكه، وكذا لمضارع نحو أبيعُكه. {جلا والتزمن بالوعد} والوعيد {أن يستقبلا} كـ{إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ }الكوثر1. {وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَراً ...}الزمر71.
وإن ولا من بعد إيلاء طلب =عطفٍ على مستقبل لدى العرب
{وإن ولا} النافيتين الواقعتين {من بعد إيلاء} مقدر نحو: {وَلَئِن زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِّن بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً }فاطر41. أو ملفوظ نحو:
ردوا فو الله لا ذدناكم أبدا = مادام في مائنا وردٌ لورادِ
{طلب} كرحم الله زيدا {عطفٍ على مستقبل لدى العرب} نحو: {يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ }هود98.
وسوينه والمضي تسويه = من بعد تخصيص وهمز التسوية
{وسوينه} أي في الاستقبال {والمضي تسوية من بعد تخصيص} كهلا ضربت زيدا إن أردت المضي كان توبيخا وإلا فأمر {وهمز تسوية} نحو: {وَسَوَاء عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ }يس10.
وكونه وصفا لما قد عمِّمَا =أو صلة أو حيث فادر كلما
{وكونه} أي الماضي {وصفا لما} أي نكرة {قد عمما} كقوله:
رب رفد هرقته ذلك الْيوْ= مَ وأسرى من معشر أقتال
وفي الحديث: (نضر الله امرأ سمع مقالتي فوعاها فأدها كما سمعها). {أو صلة} نحو: {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ ...}آل عمران173. {إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ وَأَصْلَحُواْ...}البقرة160 . {وحيث} نحو: {فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللّهُ...}البقرة222. {وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ...}البقرة149. {فادر كلما} نحو: { كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُوداً غَيْرَهَا...}النساء56. { كُلَّ مَا جَاء أُمَّةً رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُ...}المؤمنون44 .

________________________

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة


التعديل الأخير تم بواسطة blkrban ; 03-27-2011 الساعة 09:54 AM .
رد مع اقتباس
قديم 03-27-2011, 10:23 AM المشاركه رقم : 5
blkrban
مدير عام

الصورة الرمزية blkrban

تاريخ التسجيل : Mar 2010
رقم العضوية : 1
المشاركات : 603
blkrban تم تعطيل التقييم

blkrban غير متواجد حالياً

افتراضي رد: الطرة "شرح ألفية بن مالك"

المعربُ والمبنيُّ
المشتقين من الإعراب والبناء، وإنما قدم الفرع على الأصل، وإن كانت معرفة المشتق متوقفة على معرفة المشتق منه، لطول الكلام على الإعراب والبناء تأصيلا وتفريعا، وإنما بدأ بالمعرب لشرفه، وفي التعليل بالمبني لكون علته وجودية والآخر عدمية.

والاسم منه معرب ومبني= لشبه من الحروف مدني
{والاسم} بعد التركيب ضربان {منه معرب} وهو الأصل لاختصاصه بتعاقب معان يفتقر في التمييز بينها إلى الإعراب كالفاعلية والمفعولية والإضافة، ويسمى متمكنا، ثم إن كان متصرفا سمي أمكن، وإلا فلا. {ومبني} وهو الفرع ويسمى لعدم إعرابه غير متمكن، وإنما يبنى {الاسم لشبه} قوي {من الحروف مدني}.

كالشبه الوضعي في اسمي جئتنا =والمعنوي في متى وفي هنا
{كالشبه الوضعي} وضابطه أن يوضع الاسم على حرف أو حرفين وضعا أصليا كما {في اسمي} قولك {جئتنا، والمعنوي} وضابطه: أن يتضمن الاسم معنى حرف أغنى عنه لفظا وتقديرا، سواء وضع لذلك المعنى حرف أم لا، فالأول كما:{في متى} الشرطية والاستفهامية، {و} الثاني كما: {في هنا} لتضمنها معنى حرف الإشارة الذي كان يستحق الوضع ولم يوضع.

وكنيابة عن الفعل بلا = تأثر وكافتقار أصلا
{و} الشبه الاستعمالي وضابطه: أن يلتزم الاسم طريقة من طرائق الحروف {كنيابة عن الفعل بلا تأثر} بالعوامل كأسماء الأفعال، لأنها عاملة غير معمول فيها، وأما قوله:
ولنعم حشو الدرع أنت إذا= دعيت نزال ولُجَّ في الذعر
فمن باب الإسناد إلى اللفظ. {وكافتقار أصلا} إلى جملة كإذا وحيث والموصولات، وإنما أعربت أيٌّ الشرطية والاستفهامية وذان وتان واللذان واللتان لضعف الشبه، لما عارضه مما هو من خصائص الأسماء من لزوم الإضافة، ومن المجيء على صورة التثنية.

ومعرب الأسماء ما قد سلما= من شبه الحرف كأرض وسما
{ومعرب الأسماء} هو رما قد سلما من شبه الحرف} أي الشبه المذكور وهو على قسمين: صحيح يظهر إعرابه {كأرض} وزيد {و} معتل يقدر إعرابه نحو: فتى {وسما}.

وفعل أمر ومضي بنيا =وأعربوا مضارعا إن عريا
{وفعل أمر ومضي وبنيا} على الأصل، فالأول على ما يجزم به مضارعه من سكون أو حذف، خلافا لمن جزمه بلام الأمر محذوفة، فتبعها حرف المضارعة، بدليل ظهورها في قوله:
لتقم أنت يا ابن خير قريش =كي لــتقضي حوائج المسلمين
والثاني على الفتح لخفته ما لم يتصل به واو جمع فيضم، أو ضمير رفع متحرك فيسكن لكراهتهم توالي أربع متحركات فيما هو كالكلمة الواحدة. {وأعربوا مضارعا} حملا على الاسم لمشابهته إياه في الإبهام ، والتخصيص، وقبول لام الابتداء، والجريان على لفظ اسم الفاعل. {إن عريا}.
من نون توكيد مباشر ومن= نون إناث كــيـرعن من فتن
{من نون توكيد مباشر} بأن لم تتصل به أصلا كتقوم، أو اتصلت به ولم تباشره لفظا نحو: لتبلون، أو تقديرا نحو: ولا يصدنك. {ومن نون إناث} وإلا بني لضعف الشبه، لما عارضه مما هو من خصائص الأفعال، فمع الأول مع الفتح نحو: لتجدن، ومع الثانية على السكون حملا على الماضي المتصل بها، {كـ} ـقولك النساء {يرعن من فتن} بحبهن في الدنيا.
وكل حرف مستحق للبنا =والأصل في المبني أن يسكنا
{وكل حرف مستحق للبنا} ومتصف به إجماعا، لأن الحروف لا تتصرف، ولا يتعاقب عليها من المعاني ما تحتاج معه إلى الإعراب. والبناء لغة: وضع الشيء على الشيء على صورة يراد بها الثبوت والدوام.
واصطلاحا: لزوم آخر الكلمة حالة واحدة لغير عامل، ولا اعتلال على القول بأنه معنوي، وعلى القول بأنه لفظي: ما جيء به لا لبيان مقتضى العامل من شبه الإعراب، وليس حكاية، ولا نقلا، ولا إتباعا، ولا تخلصا من سكونين، ولا مناسبة. وألقابه أربعة: فتح، وضم، وكسر، وسكون. {والأصل في المبني} اسما كان أو فعلا {أن يسكنا} لخفته، وثقل الحركة، والمبني ثقيل، ولو حرك لاجتمع ثقيلان.

ومنه ذو فتح وذو كسر وضم =كأين أمس حيث والساكن كم
{ومنه} ما حرك لعارض اقتضى تحريكه، فالمحرك إما {ذو فتح} وإما {ذو كسر} وإما ذو ضم} فأما الفتح ففي الثلاث لكونه أخف الحركات، وأقربها إلى السكون. {كأين} وقام وسوف، وأما الكسر والضم فلثقلهما، وثقل الفعل لم يدخلا فيه، ودخلا في الاسم كـ{أمس} وجير {حيث} ومذ، {والساكن} الآتي على الأصل في الكلم الثلاث نحو: {كم} وقل وبل.

حرك من أجل وحدة والساكن= والشبه الـــمـبـني والتمكن
{حرك من أجل وحدة} كبعض المضمرات والحروف، {و} لأجل التقاء {الساكن} مع آخره كأمس، {والشبه} بالمعرب كالماضي فإنه أشبه المضارع في وقوعه صلة وصفة وخبرا وحالا وشرطا وجوابه.
{المبني و} أن يكون له أصل {في التمكن} في باب الاسمية كأول وعل.
وافتح لخفة وللأصل كذا= فرق وإتباع فراع المأخذا
{وافتح لخفة} كضرب {وللأصل} كيا مضار ترخيم مضارر اسم مفعول إذا جعل اسما. {كذا فرق} بين معنيين بأداة واحدة كيا لَزَيد لِعَمر، كتاء المخاطب. {وإتباع} كأين وسوف وكيف {فراع المأخذا}.
واكسر لذي الثلاث واضمم واكسرا= للحمل والساكن من حيث يرى
{واكسر لذي الثلاث} كيا مضارِ اسم فاعل، وكضمير المخاطبة، وكذه وته. {واضمم} لهن كيا تحاجُ ترخيم تحاجُجٍ مصدر تحاج إذا جعل اسما، وكتاء الفاعل وكمنذ {واكسرا للحمل} على المقابل كلام الأمر كسرت حملا على لام الجر لأنها في الفعل نظيرتها في الاسم. {و}لأجل تمام التخلص من التقاء {الساكن} مع آخر كأمس وقم الليل. {من حيث يرى إن أمكن} تحريكه سواء تقدم الساكن أو تأخر.
تنساب واضمم لخلف المعرب =وكونه كالواو فاعلم تصب
{تناسب} للعمل، أو في اللفظ. {واضمم لخلف المعرب} كقبل وبعد، ويحمل عليهما حيث. {وكونه كالواو} في الدلالة على الجمعية كنحن. {فاعلم تصب}.

________________________

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة


التعديل الأخير تم بواسطة blkrban ; 03-27-2011 الساعة 11:00 AM .
رد مع اقتباس
قديم 03-27-2011, 10:45 AM المشاركه رقم : 6
blkrban
مدير عام

الصورة الرمزية blkrban

تاريخ التسجيل : Mar 2010
رقم العضوية : 1
المشاركات : 603
blkrban تم تعطيل التقييم

blkrban غير متواجد حالياً

افتراضي رد: الطرة "شرح ألفية بن مالك"

فصل في الإعراب
وهو لغة: التغيير والتبيين والتحسين، واصطلاحا تغيير أواخر الكلم لاختلاف العوامل الداخلة عليه لفظا أو تقديرا على القول بأنه معنوي، وعلى القول بأنه لفظي: ما جيء به لبيان مقتضى العامل من حركة أو سكون أو حرف أو حذف، وأقسامه أربعة: رفع ونصب وجر وجزم.
والرفع والنصب اجعلن إعرابا= لاسم وفعل نحو لن أهابا
{والرفع والنصب أجعلن إعرابا لاسم وفعل نحو} قولك أهاب و{لن أهابا} وإن زيدا لقائم.
والاسم قد خصص بالجر كما= قد خصص الفعل بأن ينجزما
{والاسم قد خصص بالجر}لأن عامله لا يستقل، فيحمل عليه غيره فيه لافتقاره إلى ما يتعلق به. {كما قد خصص الفعل بأن ينجزما} وفي هذه العبارة قلب، والصواب:
والجر قد خصص بالاسم كما = قد خصص الجزم بفعل فاعلما
***
وارفع بضم وانصبن فتحا وجر =كسرا كذكر الله عبده يسر
{وارفع بضم} على الأصل. {وانصبن فتحا } كذلك { وجر كسرا} كذلك {كذكر الله عبده يسر}.
واجزم بتسكين وغير ما ذكر= ينوب نحو جاء أخو بني نمر
{واجزم بتسكين} على الأصل، {وغير ما ذكر}مما سيأتي في سبعة أبواب، {ينوب} عما ذكر من الإعراب بالحركات والسكون. {نحو جاء أخو بني نمر}.

________________________

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة


التعديل الأخير تم بواسطة blkrban ; 03-27-2011 الساعة 02:23 PM .
رد مع اقتباس
قديم 03-27-2011, 03:06 PM المشاركه رقم : 7
blkrban
مدير عام

الصورة الرمزية blkrban

تاريخ التسجيل : Mar 2010
رقم العضوية : 1
المشاركات : 603
blkrban تم تعطيل التقييم

blkrban غير متواجد حالياً

افتراضي رد: الطرة "شرح ألفية بن مالك"

الباب الأول من أبواب النيابة
وارفع بواو وانصبن بالألف= واجرر بياء ما من الأسما أصف
{وارفع بواو} نيابة عن الضمة. {وانصبن بالألف} نيابة عن الفتحة. {واجرر بياء} نيابة عن الكسرة. {ما من الأسماء أصف} لك على المشهور خلافا لسيبويه، والجمهور إلا أنه يستلزم الخروج عن الأصل وعدم النظير، وإبقاء فيك وذو مال على حرف واحد.
من ذاك ذو إن صحبة أبانا= والفم حيث منه الميم بانا
{من ذاك} الذي أصف لك {ذو إن صحبة أبانا} وإلا فموصول. {والفم حيث منه الميم بانا} أي انفصل، والإعراب بالحركات، وفيه حينئذ عشر لغات اجتمعت في قوله:
وفه بفمٍّ وفم وبفما =مثلثا وأتبع الفا فاعلما
{ وفه بفمٍّ} بالتشديد. {وفم} بالتخفيف. {وبفما} بالقصر. {مثلثا} الفاء فيهن. {وأتبع الفا} العين في حالة الإعراب من رفع أو نصب أو جر. {فاعلما} بأن فُصحاهن فتح فائه منقوصا.
أب أخ حم كذاك وهن= والنقص في هذا الأخير أحسن
{ أب أخ حم كذاك وهن والنقص}أي حذف اللام والإعراب بالحركات الظاهرة على العين. {في هذا الأخير أحسن} وأكثر من الإتمام الذي هو الإعراب بالأحرف الثلاثة حتى التزمه الفراء، وفي الحديث: من تعزى عليكم بعزاء الجاهلية فأعِضوه بهن أبيه ولا تكنوا. ومن يطل هن أبيه ينتطق به.
وفي أب وتالييه يندر= وقصرها من نقصهن أشهر
{وفي أب وتالييه} أي الأخ والحم. {يندر} النقص الأحسن في الهن، ومنه قوله:
بأبه اقتدى عدي في الكرم= ومن يشـــابه أبه فـمـا ظـلـم
وقوله:
سوى أبك الأدنى فإن محمدا = علا كل عال يا ابن عم محمد.
{وقصرها} أي الثلاثة على الألف المعوضة من لامهن. {من نقصهن أشهر} وأكثر، ومنه قوله:
إن أباها وأبا أباها= قد بلغا في المجد غايتاها
وقولهم: مكره أخاك لا بطل، وقوله:
أخاك الذي إن تدعه لملمة= يجبك لما تبغي ويكفيك من يبغي
وقولهم: للمرأة حماة يفهم منه أن الرجل حما.
أخوًا وتشديدا لخا أبا كذا =حمَوٌ وحمءٌ حماٌ في ذي خذا
{أخوا} كقوله:
ما المرء أخوَك إن لم تلفه وزرا= على الكريهة معوانا على النوب
{وتشديدا لخا أبا} حكاها الزهري يقال استأببت فلانا اتخذته أبا. {كذا حمو} كدلو {وحمء} كقرء {حمأ} كرشئ {في ذي} الثلاثة {خذا}.
وشددن هنًا كما تقدما= واقصر يدا دما وشددن دما
{وشددن هنًا كما تقدما} كقوله:
ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة= وهني جاث بين لهزَمَتيْ هندي
{واقصر يدا} كقوله:
يا رب سار بات ما توسدا =إلا ذراع العنسِ أو كف اليدا
{دما} كقوله:
غفَلت ثم أتت تطلبه =فإذا هي بعظام ودما
وقوله:
ولسنا على الأعقاب تدمى كلومنا =ولكن على أقدامنا تقطر الدما
{وشددن دما} كقوله:
أهان دمَّك فرغا بعد عزته =يا عمرُ بغيك إصرارا على الحسد
وقول تأبط شرا:
حيث التقت بَكر وفهم كلهم =والدمُّ يجري بينهم كالجدول
***
وشرط ذا الإعراب أن يضفن لا =لليا كجا أخو أبيك ذا اعتلا
{وشرط ذا الإعراب} بالأحرف الثلاث في الكلمات الست {أن يضفن} مع ما هن عليه من الإفراد والتكبير لغير الياء. {لا للياء كجا أخو أبيك ذا اعتلا} وإلا فلا وأما قوله:
صهباءَ خرطوما عُقارا قرقفا = خالط من سلمى خياشيم وفا
فشاذ، أو الإضافة منوية.
الباب الثاني من أبواب النيابة
بالألف ارفع المثنى وكلا =إذا بمضمر مضافا وصلا
{بالألف} نيابة عن الضمة {ارفع المثنى} وهو ما وضع لاثنين وأغنى عن المتعاطفين. {وكلا إذا بمضمر مضافا} إليه ومطلقا على لغة كنانة{وصلا}.
كلتا كذاك اثنان واثنتان =كابـنـين وابنتين يجريان
{كلتا كذاك} أي ككلا {اثنان واثنتان} اسمان من أسماء التثنية، وهما {كابنين وابنتين يجريان} مجراهما في الإعراب مطلقا سواء أفردا أو ركبا مع العشرة أو أضيفا إلى ظاهر أو إلى مضمر، وكاثنتين ثِنتان في لغة تميم، قال:
فقالوا لنا ثنتان لا بد منهما =صدورُ رماح أشرعت أو سلاسلُ
***
وألحقوا أكثر من اثنين= نحو ارجع البصر كرتين
{وألحقوا} بالمثنى في الإعراب {أكثر} مدلولا {من اثنين نحو ارجع البصر كرتين} أي كرات وقوله:
ومهمين قذفين مرْتين =ظهراهما مثل ظهور الترسين
وقوله:
تلفي الإوزون في أكناف دارتها = بيضا وبين يديها التبن منثور
ولبيك وحنانيك.
كذا الذي سموا به منه رفع =أعـربه مانعا لصرفه تطع
{كذا الذي سموا به منه رفع} بالألف ونصب وجر بالياء. أو {أعربه} على النون {مانعا لصرفه} للعلمية وزيادة الألف والنون {تطع} العرب ما لم يجاوز سبعة أحرف، فإن جاوزها تعين الأول كاشهِبابان واستخراجان.
وتخلف اليا في جميعها الألف= جرا ونصبا بعد فتح قد ألف
{وتخلف اليا في جميعها} أي جميع المثنى وما ألحق به. الألف جرا} نيابة عن الكسرة. {ونصبا} نيابة عن الفتحة. بعد فتح قد ألف} إشعارا على أنها خلفت الألف، ومن العرب من يلزم المثنى الألف معربا عليه أو على النون، وأنكره المبرد، وهو محجوج بقوله:
فأطرق إطراق الشجاع ولو رأى =مساغا لناباه الشجاع لصمما
وقوله:
تزود منا بين أذناه ضربة =دعته إلى هاب التراب عقيم
وقوله:
نعم الفتى عمدت إليه مطيتي =في حين جد بنا المسير كلانا
***
وثن ما التركيب والبنا عدم =ومن تخالف والاستغنا سلم
{وثن ما عدم التركيب} الاسنادي اتفاقا، والمزجي على الأصح، وقيل يثنى مطلقا، وقيل إن ختم بويه جاز وإلا فلا، وأما الإضافي فيكتفى بتثنية المضاف وجمعه عن تثنية المضاف إليه وجمعه. {والبنا} وإلا فلا، وأما ذان وتان واللذان واللتان فصيغ موضوعة للمثنى لا مثناة حقيقة على الأصح. {ومن تخالف} في اللفظ غالبا، ومن غير الغالب العمران لأبي بكر وعمر قال:
ما كان يرضى رسول الله فعلهم= والعمران أبو بكر ولا عمر
والزهدمان لزهدُم وكردُم قال:
جزاني الزهدمان جزاء سوء= وكنت المرء أُجزَي بالكرامة
والأبوان للأب والأم والخالة قال تعالى: ] ورفع أبويه على العرش[ والأمان للأم والجدة قال:
نحن ضربنا خالدا في هامته =حتى غدا يعثر في حمالته
يا ويح أميه وويح خالته
والقمران للشمس والقمر قال:
أخذنا بآفاق السماء عليكم= لنا قمراها والنجوم الطوالع
والحسنان للحسن والحسين. وفي المعنى خلافا لابن الأنباري تمسكا بقولهم اللبن أحد اللحمين والقلم أحد اللسانين والخال أحد الأبوين قال الحريري:
جاد بالعين حين أعمى= هواه عينه فانثنى بلا عينين
وقوله:
ألم وفي جفني وفي جفن منصلي =غِراران ذا نوم وذاك مشطب
{والاستغنا} عن تثنيته بتثنية غيره كسواء فإنهم استغنوا عن تثنيته بتثنية سيٍّ وأما قوله:
فيا رب إن لم تجعل الحب بيننا =سواءين فاجعلني على حبها جلدا
فضرورة، وكبعض للاستغناء بتثنية جزء، وكأجمع وجمعاء عند البصريين استغناء بكلا وكلتا. {سلم}.
ولم يكن مثنى أو جمعا وضع =على الذي لم يك في الفرد سمع
{ولم يكن مثنى} أو مجموعا على حده. {أو جمعا} تكسير {وضع على} الوزن {الذي لم يك في الفرد} المرتجل {سمع} كمساجد ودنانير وأسماء العدد إلا المائة والألف، وفي اسمي الجنس والجمع وجمع التكسير خلاف.

________________________

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة


التعديل الأخير تم بواسطة blkrban ; 03-27-2011 الساعة 03:33 PM .
رد مع اقتباس
قديم 03-28-2011, 06:52 AM المشاركه رقم : 8
blkrban
مدير عام

الصورة الرمزية blkrban

تاريخ التسجيل : Mar 2010
رقم العضوية : 1
المشاركات : 603
blkrban تم تعطيل التقييم

blkrban غير متواجد حالياً

افتراضي رد: الطرة "شرح ألفية بن مالك"

الباب الثالث من أبواب النيابة
وارفع بواو وبيا اجرر وانصب= سالم جمع عامر ومذنب
{وارفع بواو} نيابة عن الضمة، {وبيا اجرر} نيابة عن الكسرة، {وانصب} نيابة عن الفتحة {سالم جمع عامر ومذنب} ويسمى هذا الجمع جمع المذكر السالم لسلامة بناء واحده، والمجموع على حد المثنى لأن كلا منهما معرب بحرف علة بعده نون تسقط للإضافة.
وشبه ذين وبه عشرونا =وبــابه ألحق والأهلونا
{وشبه ذين} من كل علم أو صفة أو مصغر لمذكر عاقل خال من تاء التأنيث، ويشترط في العلم: الخلو من التركيب على التفصيل السابق. ومن الإعراب بحرفين. وفي الصفة: قبول التاء، أو الدلالة على التفضيل، وشذ قوله:
منا الذي هو ما إن طر شاربه =والعانسون ومنا المرد والشيب
وقوله:
فما وُجدت نساء بني تميم =حلائل أسودين وأحمرينا
ويستثنى مما فيه هاء التأنيث ما كان علما من الثلاثي المعوض من فائه: كعدة وزنة، أو لامه كثُبة وسَنة هاء التأنيث، ما لم يكسر تكسيرا قبل العلمية يعرب بالحركات، أو يعتل ثانيه: كدية. {وبه عشرونا وبابه} إلى التسعين {ألحق} في الإعراب، {و} جموع تصحيح لم تستوف الشروط كـ{ـالأهلونا} ووابلون لأن أهلا ووابلا ليسا علمين ولا وصفين، ولأن وابلا لغير العقلاء قال تعالى:]شغلتنا أموالنا وأهلونا[ وقال:
تلاعب الريح بالعصرين قصطله= والوابلون وتهتان التجاويد
***
أولو وعالمون عليونا =وأرضون شذ والسنونا
{أولو} وهو اسم جمع ذي بمعنى صاحب، وقيل جمعه على غير لفظه، {وعالمون} وهو اسم جمع عالم وهو لأصناف الخلق العقلاء، وغيرهم وفاقا لأبي الحسن، لا جمعه وفاقا لابن مالك، وما سمي به من هذا الجمع، وما ألحق به: كالزيدون علما و{عليونا} وهو اسم لأعلى الجنة، وقيل لديوان الخير الذي دون فيه ما عملته الملائكة، وصلحاء الثقلين، ويجوز في هذا النوع أن يجري مجرى غسلين وعربون وهارون ويحتملهما قوله:
طال ليلي وبت كالمجنون =واعترتني الهموم بالماطرون
ولك أن تلزمه الواو وفتحَ النون كقوله:
ولها بالماطرون إذا=أكل النمل الذي جمعا
خُرفة حتى إذا ارتبعت=ذكرت من جــلق بيعا
{وأرضون} بفتح الراء ولا يسكن إلا في الضرورة كقوله:
لقد ضجت الأرضون إذ قام من بني سدوس خطيب فوق أعواد منبر
{شذ} لأنه جمع تكسير، ومفرده مؤنث بدليل أُريضة، {والسنونا}.
وبابه ومثل حين قد يرد =ذا الباب وهو عند قوم يطرد
{وبابه} وهو كل اسم ثلاثي حذفت لامه وعوض عنها هاء التأنيث ولم يكسر تكسيرا يعرب بالحركات نحو: عضة وعضين وعزة وعزين وثبة وثبين وإرة وإرين وقلة وقلين، قال تعالى: ]الذين جعلوا القرآن عضين[عن اليمين وعن الشمال عزين[كم لبثتم في الأرض عدد سنين[ وشذ إضون وإوزن وإحرون ولدون ورقون وحشون وأبون وأخون وابنون وظبون. {ومثل حين} في لزوم الياء والإعراب بالحركات الظاهرة على النون منونة، وفي الحديث (اللهم اجعلها عليهم سنينا كسنين يوسف)، وقال:
دعاني من نجد فإن سنينه= لعبن بنا شيبا وشيبننا مردا
وقوله:
وكان لنا أبو حسن عليٌّ= أبا برا ونحن له بنينُ
{قد يرد ذا الباب وهو عند قوم يطرد} في جمع المذكر السالم، وما ألحق به، وخرج عليه قوله:
رب حي عرندس ذي قباب =لا يزالون ضاربين القباب
***
واكسر من الباب جميع ما انفتح =فاءً وكسر جمع مكسور رجح
{واكسر} وجوبا {من الباب جميع ما انفتح فاء} كسنون، وحكى سُنون بالضم حكاها ابن مالك. {وكسر جمع مكسور رجح} على ضمه كمائة ومئين وحكى مؤون وعزون.
ما ضم فاءٌ منه جمعه نمي =بضمها وكسرها فلتعلم
كثبين وقلين بضم الثاء والقاف وكسرهما.
وثن واجمع لا تُعاطِفن بلا =ضرورة جميع ما قد قبلا
{وثن واجمع} وجوبا {لا تعاطفن بلا ضرورة} كقوله:
ليث وليث في محل ضنك =كلاهـمـا ذو جرأة وفتك
وقوله:
كأن بين فكها والفك =فأرةَ مسك ذبحت في سك
وقوله:
كأن حيث تلتقي منه المُحل= من جانبيه وعلان وَوَعل
وقوله:
أقمنا بها يوما ويوما وثالثا =ويوما له يوم الترحل خامس
وقوله:
ولقد شربت ثمانيا وثمانيا =وثمانَ عشرة واثنتين وأربعا
{جميع ما قد قبلا} التثنية والجمع.
إلا مع الفصل أو التكثير= مثل الأمير الجلد والأمير
{إلا مع} قصد {الفصل} الظاهر، أو المقدر. {أو التكثير} قال:
تخدي بنا نُجُب أفنى عرائكَها =خِمسٌ وخمس وتاويب وتأويب
وقوله:
لو عد قبر وقبر كنتَ أكرمهم= ميتا وأبعدهم عن منزل الذام
وقوله:
إن النجاة إذا ما كنت طالبها =عن ساحة الغي إبعاد فإبعاد
{مثل الأمير الجلد والأمير} الجزع وقول الحجاج: سبحان الله محمد ومحمد في يوم واحد، وإياهما يعني الفرزدق بقوله:
إن الرزية لا رزية مثلها =فقدانُ مثل محمد ومحمد
وقول بعضهم وقد قيل له ما يجبر كسرك ويصلح أمرك، فقال: ألف وألف وألف، ثم ذكر لكل ألف وجها يصرفها فيه.
وغلب العاقل والمذكرا =على الذي سواهما وندرا
تغليب ما أنث مثل الضبع إن =لم يك الضبع للغير وعي
{وغلب} مع اتحاد اللفظ {العاقل} في الجمع خاصة. {والمذكرا} في التثنية والجمع. {على الذي سواهما وندرا تغليب ما أنث مثل} تغليب {الضبع} على الضبعان {إن لم يك الضبع للغير وعي} وإلا فلا تغليب

________________________

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة


التعديل الأخير تم بواسطة blkrban ; 03-28-2011 الساعة 07:09 AM .
رد مع اقتباس
قديم 03-28-2011, 03:34 PM المشاركه رقم : 9
blkrban
مدير عام

الصورة الرمزية blkrban

تاريخ التسجيل : Mar 2010
رقم العضوية : 1
المشاركات : 603
blkrban تم تعطيل التقييم

blkrban غير متواجد حالياً

افتراضي رد: الطرة "شرح ألفية بن مالك"

فصل في حكم حركة نون المثنى
والمجموع على حده، وما ألحق بهما، التي هي لدفع توهم الإضافة والإفراد، لا عوضا من حركة الواحد ولا من تنوينه ولا منهما ولا من تنوينين فصاعدا خلافا لزاعمي ذلك.
ونون مجموع وما به التحق= فافتح وقل من بكسره نطق
{ونون مجموع وما به التحق} في الإعراب {فافتح} طلبا للخفة لثقل المجموع، وفرقا بينه وبين نون المثنى. {وقل من بكسره نطق} بعد الياء في الشعر كقوله:
عرفنا جعفرا وبني أبيه= وأنكرنا زعانف آخرينِ
وقوله:
وما ذا يبتغي الشعراء مني =وقد جاوزت حد الأربعينِ
***
ونون ما ثني والملحق به =بعكس ذاك استعملوه فانتبه
{ونون ما ثني والملحق به بعكس ذاك} النون فكسروه كثيرا على الأصل في التقاء الساكنين، وفتحُها بعد الياء لغة بني أسد قال:
على أحوذيينَ استقلت عشية فما هي إلا لمحة وتغيب
وقيل لا تختص بالياء كقوله:
أعرف منها الجيد والعينانا= ومنخرينِ أشبها ظَبيانا
وقيل البيت مصنوع لا دليل فيه، وحكى الشيباني ضمها بعد الألف كقوله:
يا أبتا أرقني القِذانُ =والنوم لاتألفه العينان
ويا حسنانُ ويا حسينانُ في قول فاطمة. {استعملوه فانتبه} لما استعملته العرب من الفرق بين النونين.
الباب الرابع من أبواب النيابة:
وما بـتـا وألف قد جمعا = يكسر في الجر وفي النصب معا
{وما بتا وألف} مزيدتين بخلاف قضاة وأبيات، {قد جمع يكسر في} حالة {الجر وفي} حالة {النصب معا} معربا فيهما خلافا للأخفش في حالة النصب، وأجاز الكوفيون نصبه بالفتحة مطلقا وهشام فيما حذفت لامه، ولم ترد إليه كسمعت لغاتَهم وقوله:
فلما جلاها بالأُيَام تحيزت= ثباتا عليها ذلها واكتئابها
وليس الوارد من ذلك واحدا مردود اللام خلافا لأبي علي.
وقسه في ذي التا وما لن يعقلا =مصغرا أو صفة أو مسجلا
{وقسه في ذي التا} مطلقا كفاطمات وطلحات وسنبلات وبنات ويمتنع في ألفاظ جمعهن المرادي بقوله:
في شفة أمة شاة مع امرأة= وقُلة لا يجوز الجمع بالتاء
{وما لن يعقلا} حال كونه {مصغرا أو مصغرا} كدريهمات جيدات وجبال راسيات وأيام معدودات. {ومسجلا}.
فيما كهند والذي كصحرا =لا ما كحمراء ولا كسكرى
{فيما} أي علم لمؤنث. {كهند والذي} أنث بألف ممدودة {كصحرا}ء وعذراء مما لا مذكر له ممدودا أو مقصورا كحبلى. {لا ما} كان على فعلاء أفعل {كحمراء ولا} ما كان على فعلان {كسكرى}.
إلا إذا لاسمية قد نقلا= والنقل في غير الذي مر اقبلا
{إلا إذا لاسمية قد نقلا} حقيقة كسكرى وحمراء علمين، أو حكما كبطحاء. {والنقل في غير الذي مر اقبلا} كأرضات وسماوات وضفدعات وسجلات وحمامات وسرادقات وإصطبلات.
كذا أولات والذي اسما قد جعل= كأذرعات فيه ذا أيضا قبل
{كذا أولات} وهي اسم جمع ذات بمعنى صاحبة. {والذي اسما قد جعل} من هذا الجمع {كأذرعات} وعرفات {فيه ذا} الإعراب {أيضا قبل} على اللغة الفصحى، وبعضهم يترك تنوين ذلك، وبعضهم يعربه إعراب ما لا ينصرف وروي بالأوجه الثلاثة قوله:
تنورتها من أذرعاتٍَ وأهلها =بيثرب أدنى دارها نظر عالي

________________________

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

رد مع اقتباس
قديم 03-29-2011, 01:51 AM المشاركه رقم : 10
blkrban
مدير عام

الصورة الرمزية blkrban

تاريخ التسجيل : Mar 2010
رقم العضوية : 1
المشاركات : 603
blkrban تم تعطيل التقييم

blkrban غير متواجد حالياً

افتراضي رد: الطرة "شرح ألفية بن مالك"

الباب الخامس من أبواب النيابة:

وجر بالفتحة ما لا ينصرف= ما لم يضف أو يك بعد أل ردف
أي تبعها، فيجر بالكسرة نحو (في أحسن تقويم) (وأنتم عاكفون في المساجد) أو بدلٍ منها كقوله:
أإن شمت من نجد بريقا تألقا= تبيت بليل أم أرمد اعتاد أو لقا
وهل لا يسمى حينئذ منصرفا مطلقا أو يسماه مطلقا أو إن زالت إحدى علتيه خلاف.
الباب السادس من أبواب النيابة:
واجعل لنحو يفعلان النونا =رفعا وتدعين وتسألونا
{واجعل لنحو يفعلان} من كل مضارع اتصل به ألف الاثنين أو واو الجمع أو ياء الواحدة المخاطبة، مكسورة بعد الألف غالبا مفتوحة بعد أختيها، ومن غير الغالب (أتعدانَني) في قراءة، وليست دليل إعراب مقدر قبل الثلاثة خلاف للأخفش.{النونا رفعا} نيابة عن الضمة. {وتدعين وتسألونا}.
الباب السابع من أبواب النيابة:

وحذفها للجزم والنصب سمه= كلم تكوني لترومي مظلمه
{وحذفها للجزم} نيابة عن السكون. {والنصب سمه كلم تكوني لترومي مظلمه} نحو (فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا).

وحذفها لنون توكيد وجب= وفي كمثل تأمروني غلب
{وحذفها لنون توكيد وجب} لتوالي الأمثال، {وفي كمثل تأمروني غلب} على المعتمد، خلافا للأخفش والمبرد مستدلين بأن نون الوقاية حصل بها التكرار والاستثقال، فكانت أولى بالحذف، وبأن نون الرفع علامة إعراب والمحافظة عليها أولى، ولأنها لعامل فلو حذفت لزم وجود مؤثر بلا أثر مع إمكانه.

وربما في هذه قد أدغمت =وشذ حذفها إذا ما أفردت
{وربما في هذه قد أدغمت} كقراءة التشديد (أتحاجونَّي)، {وشذ حذفها إذا ما أفردت} كقوله:
أبيت أسري وتبيت تدلكي= وجهك بالعنبر والمسك الذكي
وقوله:
كل له نية في بغض صاحبه= والحمد لله نقلوكم وتقلونا
وكقراءة أبي عمرو (ساحران تظاهرا).
فصل في المعتل من الأسماء:

وسم معتلا من الأسماء ما =كالمصطفى والمرتقي مكارما
{ وسم معتلا من الأسماء ما} أعرب وآخره ألف لازمة {كالمصطفى} والفتى أو ياء لازمة مكسور ما قبلها كالداعي {والمرتقي مكارما}.

فالأول الإعراب فيه قدرا =جميعه وهو الذي قد قصرا
{فالأول الإعراب فيه قدرا} على الألف لتعذر تحريكها. {جميعه وهو الذي قد قصرا} أي سمي مقصورا لقصوره عن ظهور الإعراب، والقصر لغة الحبس، قال تعالى: ]حور مقصورات في الخيام[ أي محبوسات على أزواجهن.

والثاني منقوص ونصبه ظهر= ورفعه ينوى كذا أيضا يجر
{والثاني منقوص} سمي بذلك لحذف لامه للتنوين، أو لأنه نقص منه ظهور بعض الحركات، {ونصبه ظهر} على الياء لخفته، ويقدر في الضرورة كثيرا وفي السعة قليلا، كرفع الصحيح وجره، قال:
ولو أن واش باليمامة داره =وداري بأعلى حضرموت اهتدى ليا
وقوله:
يقلب رأسا لم يكن رأس سيد =وعينا له حولاءَ باد عيوبها
وقرئ ]من أوسط ما تطعمون أهاليكم[]فتوبوا إلى بارئْكم[]وبعولتْهن[ وقوله:
رحت وفي رجليك ما فيهما =وقد بدا هنْك من المئزر
{ورفعه ينوى} على الياء لثقله، وأما قوله:
وعرق الفرزدق شر العروق =خبيث الثرى كابي الأزند
وقوله:
لعمرك ما أدري متى أنت جائيٌ =ولكن أقصى مدة العمر عاجله
فضرورة. {كذا أيضا يجر} بكسرة منوية على الياء، وأما قوله:
ويوما يوافين الهوى غير ماضيٍ =ويوما ترى منهن غولا تغولُ
فضرورة.
فصل: في المعتل من الأفعال

وأي فعل آخر منه ألف= أو واو أو ياء فمعتلا عرف
{وأي فعل آخر منه ألف} كيخشى {أو واو} كيدعو {أو ياء} كيرمي {فمعتلا عرف}.

فالألف أنو فيه غير الجزم= وأبد نصب ما كيدعو يرمي
{فالألف انو فيه غير الجزم} نحو يخشى ولن يخشى خلافا لابن السراج في قوله لا تقدير في الأفعال لكون الإعراب فيها فرعا. {وأبد نصب ما} آخره واو {كيدعو} أو ياء {كيرمي} ويقدر في الضرورة كثيرا، وفي السعة قليلا قال:
فما سودتني عامر عن وراثة =أبى الله أن أسمو بأم ولا أب
وقوله:
أرجو وآمل أن تدنو مودتها= وما إخال لدينا منك تنويل
وقوله:
ما أقدر الله أن يدني على شحط =من داره الحزن ممن داره صول
وقرئ ]إلا أن يعفون أو يعفُو الذي...[

والرفع فيهما أنو واحذف جازما= ثلاثهن تقض حكما لازما
{والرفع فيهما أنو}على الواو والياء، وأما قوله:
إذا قلت عل القلب يسلوُّ قيضت= هواجس لا تنفك تغريه بالوجد
وقوله:
فعوضني منها غناي ولم تكن =تساويُ عندي غيرَ خمس دراهم
فضرورة. {واحذف جازما} الأفعال الثلاثة بذلك الحذف نيابة عن السكون {ثلاثهن تقض حكما لازما} عليك، وأما قوله:
إذا العجوز غضبت فطلق =ولا ترضاها ولا تملق
وقوله:
ألم يأتيك والأنباء تنمي= بما لاقت لبون بني زياد
وقوله:
وتضحك مني شيخة عبشمية =كأن لم ترى قبلي أسيرا يمانيا
وقوله:
هجوتَ زبانَ ثم جئت معتذرا =من هجو زبان لم تهجو ولم تدعِ
فضرورة، وأما قوله تعالى: ]إنه من يتق ويصبر[ في قراءة قنبل فمؤول.

________________________

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة


التعديل الأخير تم بواسطة blkrban ; 03-29-2011 الساعة 02:05 AM .
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
طريقة عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر رد
إمام مسجد في "بوحديده" ينفى ما أشيع حول "البئر السحرية" م م ع الشقروي الأخبار الوطنية 0 02-10-2013 06:38 PM
ألفية ابن مالك مع الاحمرار والحواشي م م ع الشقروي علوم اللغة 2 06-22-2012 10:44 AM
"ياي بوي" تتهم الحكومة بالتمالؤ مع الصين للقضاء على الحوت في مويتانيا الديماني سيد أحمد الأدب الترفيهي 4 12-11-2011 12:50 PM
جمع أسماء أنظام "مختصر خليل" التي نظمها الشناقطة رياض الفقه، وأصوله 8 09-13-2011 06:26 PM
"خليل" قف "أتاي" blkrban الأدب الترفيهي 1 08-28-2011 09:19 AM


الساعة الآن 09:39 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd
@@@ جميع الحقوق محفوظة لموقع بالغربان الثقافي @@@ المشاركات تعبر عن وجهة نظر كاتبها،.. ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع @@@

جميع الحقوق محفوظة لموقع بالغربان الثقافي

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43